تقرير بحث آقا ضياء للسيد الخلخالي
163
قاعدة لا ضرر ولا ضرار
[ وجه التطبيق في خبر الجدار ] ومن جملة الأخبار المحتوية على تلك الجملة ما نقله [ شيخ ] الشريعة الأصبهانيّ قدّس سرّه ( 1 ) عن كتاب دعائم الإسلام ( 2 ) ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن جدار الرّجل وهو سترة بينه وبين جاره سقط ، فامتنع من بنائه ، قال عليه السلام : ليس يجبر على ذلك إلَّا أن يكون وجب ذلك لصاحب الدار الأخرى بحقّ ، أو بشرط في أصل الملك ، ولكن يقال لصاحب المنزل : استر على نفسك في حقّك إن شئت . فقيل له : فإن كان الجدار لم يسقط ، ولكنّه هدمه ، أو أراد هدمه إضرارا بجاره لغير حاجة منه إلى هدمه ، قال عليه السلام : لا يترك ، وذلك إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : لا ضرر ولا ضرار ، وإن هدمه كلَّف أن يبنيه ، الحديث ( 3 ) . وقد استشكل عليه بما سبق من لزوم جريانه على خلاف سلطنة المالك التي هي من الأحكام الإرفاقيّة . مضافا إلى أنّه ما وجه التفصيل بين الموردين ؟ وحلّ [ إشكال ] الرواية يبتني على بيان مقدّمتين : الأولى : أنّه من المسلَّم عدم وجوب حفظ مال الغير وعرضه مطلقا ، ولا نفس
--> ( 1 ) قاعدة لا ضرر ولا ضرار ، لشيخ الشريعة : 10 11 . . ( 2 ) دعائم الإسلام 2 : 504 ، الحديث ( 1805 ) مع اختلاف يسير . . ( 3 ) وقد رواه عن الدعائم المحدث النوري في المستدرك 17 : 118 927 . وأوردناه في القسم الأوّل من أحاديث القاعدة . الحديث ( 7 ) في مقدمة الكتاب . .